الشيخ الأنصاري
213
الوصايا والمواريث
فالأولى حملها على الانفاق بعد عزل القدر المتيقن من الدين ، وإن ولي الميت أو الورثة يجب عليه مع عدم الإحاطة أن لا يحبس حق الورثة لأجل الغرماء ، بل يعزل حقهم وينفق الباقي . فالأظهر - حينئذ - ما دلت عليه الموثقة المتقدمة من عدم جواز التصرف قبل الضمان . وأما ما دل بظاهره منها على توقف التصرف على الأداء ، فمع وروده مورد الغالب من إقدام الوارث على الأداء ( 1 ) من قيمة العين ، لا ضمان الدين في الذمة ، يجب تقييد مفهومه الغائي بمنطوق الموثقة . ثم لا يبعد أن يراد من الضمان فيها هو مجرد التعهد بالمال ، مع إذن الغرماء صريحا ، أو رضاهم بشاهد الحال ، بحسب مقتضى حال الوارث من عزمه على الأداء ووفائه بما يعزم عليه . وعلى ما ذكرنا ( 2 ) ينطبق ما يشاهد ( 3 ) من استمرار سيرة المسلمين على عدم الامتناع من التصرف في مال مورثهم - من بيته ( 4 ) وأثاث البيت وغير ذلك - إلى أن يستأذنوا الغريم الذي له على الميت ما يفي به جزء من مائة ألف جزء من تركة الميت . وحينئذ فالوارث إذا علم من نفسه - في خصوص أداء دين الميت - حالة يعلم برضى الغريم بتصرفه في التركة لو اطلع على ما في عزمه ( 5 ) ،
--> ( 1 ) ليس في " ق " : على الأداء ( 2 ) في " ع " و " ش " و " ص " : ما ذكر . ( 3 ) في " ع " و " ش " و " ص " : نشاهد . ( 4 ) في " ع " و " ش " و " ص " : بقية ، وفي هامش " ص " : النقد . ( 5 ) في " ع " و " ش " و " ص " : غرضه .